السيد حسن الصدر

229

تكملة أمل الآمل

شهادة لم يشهدها إلّا في حقّ أربعة من تلامذته ، أحدهم الشيخ عبد الحسين ورحل إلى وطنه طهران ، فكان المرجع العام فيها لعامّة الناس والعلماء وعمّر مدرسته ومسجده المعروفين باسمه في طهران . كان - رحمه اللّه - محاميا عن الدين وقامعا للملحدين والمبدعين ، بذل جهده في قطع دابر البابيّة من إيران خصوصا من طهران وأجلاهم منها إلى العراق . وفي سنة 1270 ، رحل من طهران إلى العراق لتعمير المشاهد المشرّفة بوكالة عن السلطان ناصر الدين شاه ، فلمّا وردها أجلى البابيّة عن بغداد إلى عكّا وأخذ في تعمير الصحن الشريف الحائري فبنى الصحن الشريف وعمّره بالكاشي ، وببناء الحجر والإيوان . واشترى الدور ووسّع الصحن الشريف ممّا يلي المغرب ، ولمّا أتمّ التعمير توجّه إلى تذهيب قبّة العسكريين عليهما السّلام ، فعمّر القبّة وذهّبها وبنى المنارات ثم عمّر حرم الكاظمين عليهما السّلام بنى فيه الطارمتين الشرقيّة والجنوبيّة وذهب إيوان الطارمة الشرقيّة . وبالجملة ترتّب على وجوده الشريف آثار جليلة وهو مع ذلك لا يترك التدريس أينما حلّ من هذه المشاهد المشرّفة ويحضر عليه العلماء الأفاضل . سمعته يقول للسيد الوالد ( قدّس اللّه سرّهما ) : إني إنّما تركت طهران وجئت إلى العتبات لأني استشكلت في جملة من المسائل العلميّة الفقهيّة ، ولم يكن هناك من أذاكره في حلّ تلك المسائل المشكلات وتحقيق تلك المعضلات ، وعهدي بالعراق أنّه مجمع أهل الفضل ، نقصدت أولا وبالذات مذاكرة الفضلاء في تلك المعضلات وثانيا تعمير المشاهد المشرّفة . ذكره تلميذه العلّامة النوري عند ذكر طرقه ، قال : ومنها ما أخبرني به إجازة شيخي وأستاذي ومن إليه في العلوم الشرعيّة استنادي ، أفقه